سيد مهدي حجازي
274
درر الأخبار من بحار الأنوار
النيران ألا إن اللَّه بمنه وفضله وكرمه وجلاله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمّد ، وإن محمّدا قد أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب فاشهدوا لي عليه ، فآخذ مفاتيح الجنان والنيران ، ثم قال : يا علي فتأخذ بحجزتي ، وأهل بيتك يأخذون بحجزتك وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك ، قال : فصفقت بكلتا يدي : وإلى الجنة يا رسول اللَّه ؟ قال : إي ورب الكعبة ، قال الأصبغ : فلم أسمع من مولاي غير هذين الحديثين ، ثم توفي صلوات اللَّه عليه . ( 2 ) الارشاد : عن ابن نباتة قال : لما بويع أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة خرج إلى المسجد معتما بعمامة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لابسا برديه ، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وأنذر ، ثم جلس متمكنا وشبك بين أصابعه ووضعهما أسفل سرّته ، ثم قال : يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين ، أما واللَّه لو ثني لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتّى ينهي كلّ كتاب من هذه الكتب ويقول : يا رب إن عليّا قضى بقضائك . واللَّه إني لأعلم بالقرآن وتأويله من كلّ مدع علمه ، ولولا آية في كتاب اللَّه تعالى لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية لأخبرتكم بوقت نزولها وفيم نزلت ، وأنبأتكم بناسخها من منسوخها وخاصها من عامها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكَّيها من مدنيها ، واللَّه ما من فئة تضل أو تهدي إلا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة . ( 3 ) عكرمة عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قال له : يا أبا الحسن إنك لتعجل في الحكم والفصل للشيء إذا سئلت عنه ، قال : فأبرز علىّ كفه وقال له : كم هذا فقال عمر : خمسة ، فقال : عجلت أبا حفص ، قال : لم يخف علىّ ، فقال علىّ : وأنا أسرع فيما لا يخفى علىّ .
--> ( 2 ) ج 40 ص 144 . ( 3 ) ج 40 ص 147 .